الحاج حسين الشاكري

21

الأعلام من الصحابة والتابعين

والإسلام يمر بأدق المراحل وأخطرها . نحن نعلم أن النبي صلوات الله عليه وآله كان - في بدء رسالته المباركة - يحتاج إلى مزيد من المؤيدين والأعوان في داخل مكة ، وفي خارجها . في داخل مكة ، لتقوية الصف فيها ، وليمنع نفسه من قريش ! وفي خارج مكة ، لنشر مبادئ هذا الدين الجديد الحنيف ، واستقطاب أكبر عدد ممكن من الأفراد المسلمين كي ينهض بهذا الأمر جهرة وعلى الصعيد العام ، وتكون لديه القوة الكافية لصد أعدائه الذين يتربصون به الغيلة ويخططون للقضاء عليه وعلى الرسالة في مهدها . ولقد آثر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إيفاد أبي ذر إلى قومه بني غفار على بقائه معه ، لثقته العالية بأنه سينجح في نشر الإسلام بينهم وهذا ما حصل . فقد نجح أبو ذر في ذلك ، أسلم نصف قومه على يده ، وأسلم النصف الباقي عند مجئ النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة كما أسلفنا .